أفريكا انتليجنس: حركة الشباب تستغل حالة الانقسامات والفوضى وتصعد هجماتها

تستغل حركة الشباب المجاهدين صراع العشائر وعزلة الرئيس حسن شيخ محمود لتصعيد هجماتها على العاصمة خلال شهر رمضان.
يزداد الوضع في مقديشو توترًا مع تصعيد حركة الشباب المجاهدين هجماتها في الأيام الأخيرة، ويبدو أن الرئيس حسن شيخ محمود يزداد عزلة رغم محاولاته حشد الدعم لشن هجوم جديد ضد الحركة. لكن ميليشيا ماكاويسلي، التي لعبت دورًا حاسمًا في استعادة الأراضي من حركة الشباب عام 2022، أبدت ترددها في حمل السلاح مجددًا، مما شجع حركة الشباب على تحقيق اختراق ميداني في الأيام الأخيرة والاقتراب من العاصمة الصومالية.
تتبع ميليشيا ماكاويسلي لعشيرة هاوادلي ذات الوجود القوي في ولاية هيرشبيلي شمال مقديشو، وهناك تتقدم حركة الشباب دون مواجهة أي مقاومة تُذكر. فقد أثارت النزاعات على الأراضي بين عشيرتي هوادلي وأبغال على الحدود بين منطقتي هيران وشبيلي الوسطى في ولاية هيرشبيلي شكوكًا في تعاون شيوخ هوادلي الضمني مع الحركة.
في فبراير، أدى هذا الجو المتوتر إلى اعتقال الشرطة الصومالية قادة هوادلي في منطقة مهداي للاشتباه في تواصلهم مع حركة الشباب، فالمدينة الواقعة في شبيلي الوسطى هي مسقط رأس الرئيس السابق شريف شيخ أحمد الذي يُعارض الآن خطة الرئيس حسن شيخ محمود لإصلاح النظام الانتخابي العام المقبل على مبدأ “رجل واحد، صوت واحد”.
مُجبرون على القتال
إلى جانب الانقسامات الداخلية، تعاني مقديشو أيضًا من آثار تفكك القوات المسلحة التي تُقاتل حركة الشباب بفعل تعليق الولايات المتحدة تمويل قوات داناب “البرق” الصومالية النخبوية، أحد مكونات الجيش الصومالي. ووسط تزايد التقارير عن حالات الانشقاق بسبب نقص الرواتب والدعم اللوجستي وضعف القيادة، اضطر الجيش الصومالي إلى إرسال فيلق الحراسة الذي تتمثل مهمته الأساسية في حراسة السجون وضباط شرطة لتعزيز صفوفه على خط المواجهة. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أقال الرئيس الصومالي وزير دفاعه عبدالقادر محمد نور.
لتعويض تعليق المساعدات الأمريكية، أرسلت تركيا أحدث جيل من طائرات “أكينجي” المسيرة إلى الصومال، لكنها قد لا تكون كافية إذا لم تُنظّم القوات البرية بشكل أفضل. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اشتبك عناصر حركة الشباب مع القوات الصومالية على بُعد 6 كيلومترات خارج مقديشو، بالقرب من وزارة الدفاع، وهاجموا نقطة تفتيش عسكرية بالقرب من القاعدة التركية في شاطئ الجزيرة جنوبًا.
يأتي هذا الوضع الحرج بينما تنتهي فيه مهام بعثة الاتحاد الأفريقي لتحل محلها بعثة دعم الاستقرار في الصومال، والتي ستُنشأ في يوليو بدون الوحدة البوروندية التي لا تزال منتشرة في قطاع شبيلي الوسطى، لكنها تستعد للانسحاب في مايو على أن يحل حوالي 1090 جنديًا مصريًا محلها. ومنذ مطلع العام، سقطت أكثر من ثلاث قواعد عمليات أمامية من قواعد الجيش الصومالي بيد حركة الشباب المجاهدين.
تاريخ النشر في 21/3/2025 أفريقيا انتليجنس