
الحدث
وقّعت مجموعة ايدج الإماراتية وشركة بايكار التركية في مايو 2026 اتفاقية لدمج منظومة الذخائر الإماراتية الموجهة بدقة "الطارق" على متن الطائرة المسيّرة القتالية التركية "بيرقدار أكنجي"، لتعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى. ويشمل التعاون السماح لكل من الشركتين بتسويق منتجات الطرف الآخر في الأسواق الدولية، ما يوسع الحضور التجاري والدفاعي للجانبين.
التحليل
تعد الاتفاقية خطوة بارزة ضمن خطوات التعاون الدفاعي بين تركيا والإمارات، وتشير إلى انخراط البلدين في بناء مصالح مشتركة في قطاع الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة. فتركيا تمتلك خبرة متقدمة في تطوير المنصات المسيّرة وأنظمة التشغيل، بينما تمتلك الإمارات قدرات في مجال الذخائر الذكية، ومن خلال التكامل، يحاول الطرفان إنتاج منظومات أكثر قدرة على المنافسة في السوق العالمية.
تكتسب الطائرة بيرقدار أكنجي أهمية خاصة لأنها تنتمي إلى فئة المسيّرات الثقيلة التي تنفذ ضربات بعيدة المدى. وبالتالي، فإن دمج ذخائر "الطارق" عليها يزيد من مرونتها للعمل في بيئات قتالية متنوعة، أما الاتفاق على تسويق منتجات الشركتين في الأسواق الدولية، فيهدف لبناء شبكة نفوذ دفاعي مشتركة تعتمد على خدمات التسويق والدعم اللوجستي.
ومن المفارقات اللافتة، أن التعاون العسكري المتنامي بين تركيا والإمارات يأتي في وقت شاركت فيه الطائرة المسيّرة أكنجي على جانبي الصراع في السودان. فقد أسقط الجيش السوداني مؤخرا بواسطة طائرة أكنجي طائرة أخرى من ذات الطراز تابعة للدعم السريع، زودته بها الإمارات، ما يفتح الباب أما قضية المستخدم النهائي للأسلحة التركية.
وتشير الشراكة بين إيدج وبايكار إلى أن الشرق الأوسط يشهد إعادة تشكيل لتحالفاته الصناعية والعسكرية، حيث تتحول بعض علاقات التنافس السابقة إلى شبكات تعاون قائمة على المصالح الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية المشتركة.
أحمد مولانا
ماجستير علاقات دولية، باحث في مجال الدراسات الأمنية والسياسية
التعليقات (0)
اترك تعليقاً
الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *