زيارة رئيس الأركان التركي إلى الصومال

    الأربعاء 12 فبراير 2025
    زيارة رئيس الأركان التركي إلى الصومال

    زيارة رئيس الأركان التركي إلى الصومال

    الحدث

    أعلنت وزارة الدفاع التركية في فبراير 2025 أنَّ الجنرال متين جوراك، رئيس الأركان العامة التركية، زار مقديشيو للاجتماع مع نظيره الصومالي، ووزير الدفاع عبد القادر نور، ورئيس الوزراء حمزة بري. كما تفقد جوراك قيادة البعثة الصومالية التركية، وقيادة مجموعة المهام البحرية الصومالية، وألقى كلمة بحضور أفراد بعثة الجيش التركي في الصومال، وحضر حفل أداء القسم لوحدات الكوماندوس الصومالية.

    التحليل

    تأتي زيارة الجنرال جوراك في إطار تفقد القوات التركية العاملة في الصومال، في وقت يشهد القرن الإفريقي توترًا متزايدًا وترقبًا لنتائج المفاوضات بين مقديشيو وأديس أبابا حول تأمين وصول إثيوبيا إلى البحر، وفقًا لإعلان أنقرة الذي توسطت فيه تركيا بين الطرفين.

    تشرف تركيا على تدريب وتأهيل قوات الأمن الصومالية من خلال أكاديمية تركسوم العسكرية في مقديشيو، كما تعمل فرقاطتان تركيتان ضمن مجموعة مهام بحرية لتأمين عمليات التنقيب التي تقوم بها سفينة الريس عروج وسفن دعم مرافقة لها عن النفط والغاز قبالة السواحل الصومالية. إضافة إلى ذلك، تشارك طائرات بيرقدار التركية في العمليات ضد حركة الشباب، فيما تتولى البحرية التركية مهمة تأسيس القوات البحرية الصومالية وتدريب عناصرها، وفق اتفاقية ثنائية للدفاع المشترك وُقعت عام 2024 وتسري لعشر سنوات.

    كما ناقشت أنقرة احتمال انسحاب القوات الأمريكية من الصومال بقرار من الرئيس ترامب، وتداعيات ذلك على صراع الحكومة الصومالية مع حركة الشباب، لا سيما أن ترامب كان قد أمر بسحب القوات الأمريكية عام 2020 قبل أن تعيد إدارة بايدن نشرها عام 2022.

    من المرجح أن لقاءات الجنرال جوراك مع المسؤولين الصوماليين تناولت آفاق تطوير العلاقات العسكرية بين البلدين، خصوصًا قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى كل من الصومال وإثيوبيا، وهي الزيارة التي أعلن أردوغان أنها ستتم خلال أول شهرين من عام 2025.

    وتعكس الزيارات المتكررة لكبار المسؤولين الأتراك في الجيش والخارجية والاستخبارات إلى مقديشيو —ومنها زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في مايو 2024— الأهمية التي توليها أنقرة للصومال باعتبارها بوابة استراتيجية للقرن الإفريقي، ونقطة انطلاق للتواجد في المحيط الهندي، الذي يمثل ساحة تنافس بين القوى الكبرى وفرصة واعدة للاستثمار والتنقيب عن النفط والغاز.

    0
    العلامات:
    تقديرات

    التعليقات (0)

    اترك تعليقاً

    الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *