عشية بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 شباط/ فبراير 2026، شبّه كثير من المحللين الحرب بعدوان 1956 على مصر. دولة من دول عالم الجنوب تطالب بحقوقها، فينهال عليها الغرب وإسرائيل بالضرب. ثم تنتهي الحرب بجراح كثيرة للبلد المعتدى عليه، هذا صحيح، ولكنها ستنتهي أيضًا بفشل سياسي ذريع لإسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة. وبنفس ما حصل عام 1956، تخرج إيران من الحرب كما مصر عبد الناصر، قوة سياسية مهابة، وإن اختلف مشهد اليوم ومشهد الأمس في بعض التفاصيل. فتراجع الولايات المتحدة لا يجد من يعوّضه، وما من بديل أو مشروع بديل عن الهيمنة الأميركية وإدارة واشنطن للنظام الدولي.
يرد منتقدو هذا الطرح بأن الوضعية الحالية للنظام الدولي لا تسمح بتكرار عدوان 1956، ولا بإعادة نتائجه. فتراجع أميركا اليوم سياسيًا يعني بداية انهيار الإمبراطورية واهتزاز الدولار. والأخير حصل قوته من ثقة الناس بقدرة أميركا على ضمان إمدادات النفط منذ أن أعلن نيكسون نهاية نظام برايتون وودز. واتخاذ الحرب شكل الهيمنة على المضائق ومصادر الطاقة يجعلها حربًا صفرية. لذا، ستتجدد الحرب، وستنتهي بكسر عظم إيران، لا لشيء، إلا لأن هذه النهاية هي القدر الوحيد الذي يسمح للنظام الدولي بالاستمرار، وإن كانت المحصلة بالتأكيد تراجع أميركا.
على كل حال ليس هذا ما يعنيني. ما يعنيني هو أن ثمة تشابهات وتقاطعات بين ما تعيشه إسرائيل اليوم وما عاشته قبل سبعين عامًا. لم تكن إسرائيل ماضية في حرب 1956 كتعبير عن القوة، بقدر ما مضت إلى الحرب مسكونة بالقلق والضعف والخوف. صحيح أن حرب 1956 كانت أول خروج لإسرائيل من "حدودها"، وأنها الحرب الأولى التي نقلت إسرائيل من الدفاع إلى المبادأة بالحرب، إلا أن حرب 1956 أيضًا أوضحت لبن غوريون حدود إسرائيل في النظام الدولي. فقد فهم بن غوريون حجم إسرائيل ودورها، وحدود الممكن وإكراهات الواقع. الأهم أن أجواء حرب 1956، كشفت عن اختلافات كبيرة في منطق المقاربة لدى القيادات الإسرائيلية، تمثلت في صدع واسع بين موشيه شاريت وبن غوريون، وهو الصدع الذي لا يزال ماثلًا إلى اليوم. وهو بالضبط ما نرمي إلى تبيانه في هذا المقال.
***
لم توح أغلب الأدبيات العسكرية قبيل عام 1953، بأن إسرائيل بوارد المبادرة إلى الحرب. المسألة ليست مسألة خداع استراتيجي، بقدر ما هي مسألة مقدرات وممكنات وإكراهات. فقد ركز العقل العسكري لإسرائيل بعيد حرب 1948، على تشكيل بنية جيش رشيقة وصغيرة وسريعة. ومثل هذه البنية لم تكن معدّة لمواجهات كبرى.
وفي واحدة من سلسلة كراسات الدراسة التي دأبت دار معرخوت (التابعة للجيش الإسرائيلي) على نشرها في تلك الآونة، كتب المقدم ليفي كول ميكشه كتيبًا عسكريًا عام 1952، عبارة عن دراسة نقدية لهيكليات الجيش الحديثة (Modern Military Formations) (1). ركزت الدراسة بنحو كبير على فرق المشاة. ونقد ميكشه النموذج الأميركي لتشكيل الجيوش. فثمة تضخم عند الأميركيين بكل ما يخص الوحدات اللوجستية، ينعكس في أعداد السيارات والموظفين والمقرات الخلفية غير القتالية مقابل تراجع عدد قوات المشاة الضاربة (المشاة الحقيقيين). كذلك يعاني الأميركيون من الميكنة المفرطة التي تعوق الحركة التكتيكية في الأراضي الوعرة وخارج الطرق المعبدة. ومن هنا، يقدم ميكشه نموذجًا تنظيميًا جديدًا لفرق المشاة. ثمة حاجة لهيكلية مرنة وخفيفة الوزن، تعتمد على إعادة توزيع النسب النموذجية داخل الفرقة (30% خدمات/قيادة، 40% أسلحة إسناد وجماعية، 30% مشاة) لتقليل حجم الفرقة وتسهيل مناورتها. مثل هذه الأدبيات ظلت مسيطرة حتى عام 1953، عندما بدأ يوفال نئمان عمله النظري لإعداد استراتيجيات جديدة للجيش.
ومع ذلك ثمة لحظات شكلت منعطفًا للإسرائيليين ودفعتهم إلى بلورة رؤى جديدة، ومثل هذه المنعطفات، كشفت فوارق في خيال المسألة الصهيونية عند قادة إسرائيل. لذا، يستحق السؤال بهذه الحال، ما هي اللحظة التي شكلت تحولًا في مقاربة الإسرائيليين لأمنهم القومي ومخيلتهم العسكرية؟ وماذا كشفت تلك اللحظة؟
لحظة تحول: عملية السهم الأسود
خلال عام 1954 تدهور الوضع الأمني على طول الحدود بشكل عام، وعلى الحدود المصرية بشكل خاص، إذ ارتفعت عمليات التسلل بشكل كبير. والأكثر خطورة، بحسب تقييم وزارة الدفاع الإسرائيلية آنذاك، كان الدور الذي لعبه الجيش المصري في هذه المسألة. لذا، أخذ الإسرائيليون على عاتقهم القيام بعملية تحت اسم "عملية السهم الأسود"، من أجل ردع المصريين وتحميلهم كلفة تصرفاتهم بنحو لا قدرة للمصريين على تحمله.
وفي ليلة الأول من آذار/ مارس 1955، اخترقت قوة من المظليين (الكتيبة 890) معسكرًا مصريًا بالقرب من محطة القطار شمال غزة. رد المصريون بفتح النار، وتطور القتال بنحو أكبر مما كان مخططًا له. فسقط للإسرائيليين 8 قتلى. وصف ديان هدف العملية في مذكراته بأنها "رد على حساب طويل مع المصريين". كان الإسرائيليون قد أعدوا للعملية منذ 26 أيلول/ سبتمبر 1954، عقب عملية أدت إلى مقتل مستوطنين بالقرب من "بيت شيكما" (بالقرب من عسقلان). ويومها اقترح ديان على شاريت عملية عسكرية تفضي إلى ردع المصريين. لكن شاريت رفض الفكرة. كانت سفينة الاختبار الإسرائيلية "بات غاليم" في طريقها إلى قناة السويس، وكان رئيس هيئة مراقبي الهدنة التابعة للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، ثوماس بيرنز، في جولة للفصل بين القوات المتنازعة لإبعادها عن الحدود. والأهم، أنه كان ثمة شعور إسرائيلي بالعجز بعدما أقصيت تل أبيب عن منظومة الأحلاف التي شكلها الغرب بموجب اتفاقية يالطا، وبعدما وقعت مصر وبريطانيا اتفاقية الجلاء في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 1954، والتي أفضت لخسارة إسرائيل "الحاجز البريطاني" بينها وبين مصر.
هذا فضلًا عن الأنباء التي تواردت عن "خطة ألفا" الأنجلو-أميركية (2)، والتي كان من الممكن أن تجبر إسرائيل على الموافقة على تنازلات جغرافية مقابل السلام. وفي ظل هذه الأجواء، لم يرد شاريت فتح جبهة ثانية. كان الرجل متخوفًا من أن "السرية" التي اقترحها ديان سرعان ما ستكبر لتصبح كتيبة. فظل ثابتًا على موقفه حتى كانون الثاني/ يناير 1955. عندها فقط تغير موقف الرجل. فقد أقنعته سلسلة عمليات التسلل بوجوب القيام بعمل ما. ضغط الشارع الإسرائيلي عليه من جهة، وضغط المصريون أيضًا من خلال احتجازهم سفينة "بات غاليم" في قناة السويس منذ أيلول/ سبتمبر 1954.
وثمة من يرى في عملية السهم الأسود محطة فارقة في الطريق إلى حرب سيناء. واعتبر ميخائيل بار زوهار، وبيني موريس أن هذه العملية هي التي أقنعت ناصر بعدم وجود إمكانية للتوصل إلى تسوية مع إسرائيل، وأنه لا مفر من المواجهة (3).
نحو الحرب: دروس باتيش
بعيد أقل من شهر، وتحديدًا في ليلة 24 - 25 آذار/ مارس 1955، وخلال حفل زفاف في مستوطنة "باتيش" (خربة فطيس) شمال غرب النقب، فاجأت المقاومة الإسرائيليين بهجوم أدى إلى مقتل إحدى المدعوات من موشاف "كفار فيتكين" (قرب مدينة نتانيا وسط إسرائيل)، واسمها فاردا فريدمان. وساهمت هوية المقتولة في حدة رد الفعل. ففي البلاغ الذي تلقاه شاريت من سكرتيرته، التي نقلت له بلاغ وزارة الدفاع في صباح يوم الجمعة، 25 آذار/ مارس، جرى الحديث عن "امرأة من كفار فيتكين" (مثل هذه الصيغ لم تكن شائعة في بلاغات وزارة الدفاع). وحرص كل من شاريت وديان على الإشارة إلى هوية المقتولة، وكونها متطوعة من مستوطنة عريقة، و"واحدة منا" قد قُتلت، وهي حقيقة جعلت الكارثة أقرب وأكثر تجسدًا (4).
كان رد فعل بن غوريون على حادثة "باتيش" استثنائيًا. فقد اقترح طرد المصريين من قطاع غزة بعد احتلاله. وقبل أن يعرض أفكاره على شاريت والحكومة، وجه 3 أسئلة لرئيس الأركان، يُفهم منها أنه أدرك جيدًا مغزى مقترحه: كم من الوقت يلزم لاحتلال القطاع؟ هل الجيش الإسرائيلي مستعد للحرب ضد مصر؟ هل الجيش الإسرائيلي مستعد للحرب ضد جميع الدول العربية؟
أراد بن غوريون توظيف "حادثة باتيش" كذريعة لتوجيه ضربة إلى مصر باعتبارها دولة المواجهة الرئيسية، فيما انحسر النقاش في الحكومة بعد "باتيش" حول ما إذا كانت لإسرائيل ذريعة معقولة للحرب. أما شاريت، فقد ركزت مقاربته على ضرورة قبول الحدود كما هي. فإذا كان الظرف في عام 1948 مناسبًا لتغيير الحدود، فإن الأمر لم يعد كذلك عام 1955. وعلى الإسرائيليين فعل كل شيء لتخفيف التوتر مع محيطهم وتعزيز علاقاتهم مع القوى العظمى.
فضلًا عن ذلك، رأى شاريت أن أي خطوة عدوانية من إسرائيل لن تضر باقتصادها فحسب، إنما قد تؤدي أيضًا إلى إرسال قوات بريطانية إلى النقب، أو إنزال أميركي على شواطئ إسرائيل، لأن القوى العظمى الغربية الثلاث بما فيها فرنسا تعهدت بالحفاظ على السلام في المنطقة، في إعلانها الصادر عام 1950. كما أن احتلال القطاع لن يحل مشكلة اللاجئين. فأولئك الفلسطينيون الذين سيُطردون أو أولئك الذين سيبقون سيواصلون العمل ضد إسرائيل بشدة أكبر.
وهكذا، اختصر موتي جولاني في كتابه "الطريق إلى حرب سيناء، 1955–1956" الفوارق البنيوية بين مدرستي شاريت وبن غوريون الأمنيتين بالقول: كانت مدرسة شاريت الأمنية تعتقد أنه يمكن لإسرائيل، من خلال الحرب، إخضاع العرب دون صنع السلام معهم. ومع ذلك، سيكون ثمن إخضاعهم رهيبًا، لأن إسرائيل لن تتمكن من فعل ذلك إلا عن طريق احتلال القاهرة ودمشق وعمّان.
أما "مدرسة بن غوريون"، فاعتبرت أن قوة إسرائيل تكمن في فرض الحقائق على الأرض، وبهذا فقط سيُحسب لها حساب. أما مكانة المنظومة الدولية فثانوية في حساباته. نظر بن غوريون إلى مصر بالمنحى الجيوبوليتيكي بوصفها عدوًا بالضرورة. فمبدؤه السياسي مع عبد الناصر كان التوسع ما استطاع، وأن العمل الجريء وحده، قبل فوات الأوان، سيعزز هذا التوسع. لذا، حبذ بن غوريون التحرك في ظل عالم عربي منقسم وعاجز، ومع افتقاد مصر لحلف دفاعي مع أي قوة عظمى، ما يجعل لحمها طريًا أمام مخالب إسرائيل، وهي في الغالب لن تجد أحدًا لمساعدتها (5). وبهذه الذهنية بالتحديد دخل بن غوريون الحرب.
أبا إيبان: لماذا لا نكون جزءًا من تحالف دولي غربي؟
قبيل الحرب، وتحديدًا عام 1955، حسم شاريت ومعه أبا إيبان ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة رؤيتهما لإسرائيل. فهي لن تتمكن من العمل كطرف أحادي في المنطقة. لذا، لا بد من النجدة. سعى إيبان انطلاقًا من هذا المنظور إلى حلف دفاعي مع الولايات المتحدة كشرط أساسي لضمان وجود إسرائيل. فالحلف الدفاعي مع واشنطن سيوفر ردعًا أكبر ضد مصر والدول العربية، وسيضمن تدفق السلاح والأمن الاقتصادي دون الحاجة إلى مغامرات عسكرية أحادية. رفض بن غوريون وموشيه ديان الطرح، ورأوا فيه أوهامًا دبلوماسية. لم يعترضا على أصل الفكرة، اعتراضهما كان على فكرة التحالف مع الولايات المتحدة تحديدًا. هل يعي إيبان ما معنى التحالف مع طرف قوي كالولايات المتحدة؟ هذا تحالف يلوي الذراع. هكذا كان حال لسان بن غوريون وديان. كل تحالف هو، في جانب معين، قيد على حرية العمل العسكري الإسرائيلي. وكل حلف دفاعي مشترك سيكبل أيدي إسرائيل. ستطلب الولايات المتحدة مقابل هذا الحلف تنازلات في النقب وفي ملف اللاجئين، فضلًا عن أن الحلف سيعقد إمكانية القيام بضربات استباقية رادعة عندما تدعو الحاجة. لذا، فضل بن غوريون ومعه شمعون بيريز، فرنسا على الولايات المتحدة.
اعتبر بن غوريون أن التحالف مع فرنسا هو التحالف المثالي، لأنه تحالف مصالح غير مشروط بتنازلات سياسية. فرنسا تريد ضرب عبد الناصر بسبب دعمه لثورة الجزائر، وإسرائيل تريد ضرب عبد الناصر لإزالة خطره الذي يهددها. وبالتالي، فإن التحالف مع فرنسا يمنح إسرائيل السلاح والغطاء الجوي دون أن يكبل يديها في الميدان (6).
ما فائدة هذه الاستعادات؟
تشكل هذه الاستعادة قيمة مهمة إذا ما قُرئت على ضوء الواقع اليوم. كيف يتطلع الإسرائيليون إلى أنفسهم؟ ومتى يخرجون إلى الحرب؟ هذه ليست مسألة نظرية، فهي مسألة مرتبطة بصلب المشروع الصهيوني ومقاربته للمسألة اليهودية. خلاف شاريت – إيبان من جهة، وبن غوريون – ديان من جهة أخرى، ليس بعيدًا عن خلاف أيزنكوت – غوالن من جهة، ونتنياهو – بينيت من جهة أخرى اليوم.
نخطئ إذا ما اعتقدنا أن القسمة في إسرائيل هي قسمة يمين ويسار. أبدًا. المسألة تتعلق أولًا وقبل كل شيء برؤية الإسرائيليين لأنفسهم. ما طبيعة العلاقة الحاكمة بين الإسرائيليين والغرب؟ نتنياهو مثلًا لطالما رفض توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع الأميركيين. في المقابل، هو لا يخوض حربًا من دون الولايات المتحدة. غادي آيزنكوت، يولي أولوية لبناء "جدار حديدي" مع العرب وفق المقاربة الجابوتنسكية اليمينية، من خلال الردع والتفوق الاستخباري، الدفاع السلبي والدفاع المتعدد الأبعاد، وهو بذلك يقترب من اليمين على حساب اليسار (7). الفارق بين نتنياهو وأيزنكوت هو في رؤية كل منهما لموقع إسرائيل على الخارطة الدولية.
لباروخ كيمرلنغ أهميته في قراءة هذه المسألة. تفيدنا أدبيات هذا الرجل، الذي يُعتبر واحدًا من أبرز علماء الجيل الثالث من علماء الاجتماع الإسرائيليين، في تشريح الواقع المنظور بعيدًا عن اليمين واليسار. يقول: في إسرائيل منظوران يتطلع من خلالهما الإسرائيلي إلى ذاته وإلى الآخرين. أحدهما مغرق بالخوف، والآخر مفرط في القوة (8).
رابين، بمنظور كيمرلنغ كان القوة بذاتها، لذا لم يتحرج الرجل من أن يعد الفلسطينيين بدولة. رابين لا يخاف أعداءه وهو على النقيض تمامًا من بيغن. الأخير سارع إلى السلام لأنه خشي الحروب الكبرى. نتنياهو نفس الأمر، عنف الرجل مقرون بخوفه، وحتى عدم مبادرته إلى الحرب إلا بموافقة أميركية توحي أن الرجل أبعد من صورته المتخيلة التي يحاول تأكيدها على الدوام. يتخوف نتنياهو من الأحلاف الغربية سواء كانت إسرائيل جزءًا منها أم لم تكن. بن غوريون من قبل كان متخوفًا من حلف بغداد. ومعارضًا لتحالف أميركي إسرائيلي دفاعي مشترك. في الآن عينه، يخشى نتنياهو أن تتركه الولايات المتحدة، كما خشي من قبل ذلك شاريت. المسألة مركبة، وخلاصة الأمر، أن ثمة استعادات ضرورية لفهم واقع الحال في إسرائيل، هذا يفيدنا في التنبؤ بمستقبل الحال والسلوك الإسرائيلي في الحرب. وما بعد الحرب.
المصادر
(1:) פ. או. מיקشه، גופ' צבא חדישים: כיצד؟، מערכות، משרד הביטחון הישראלי، 1952.
(2:) للاطلاع أكثر على المناقشات البريطانية الأميركية حول الخطة، راجع: https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1955-57v14/d9
(3:) Benny Morris (1993), Israel's Border Wars 1949-1956, Oxford: Clarendon Press, pp. 325–326.
(4:) Benny Morris (1993), Ibid, p. 331.
(5:) מוטי גולני (1997)، תהיה מלחמה בקיץ؛ הדרך למלחמת סיני، 1955–1956، צה"ל - הוצאת "מערכות"، משרד הביטחון، ההוצאה לאור، עמ' 37–38.
(6:) מוטי גולני (1997)، עמ' 82.
(7:) Gadi Eisenkot, Gabi Siboni (2019), Guidelines for Israel’s National Security Strategy, The Washington Institute For Near East Policy.
(8:) Baruch Kimmerling (2001), The Invention and Decline of Israeliness: State, Society, and the Military, University of California Press, California.
