سوريا والتفوق الجوي الإسرائيلي: كيف يمكن لسوريا إعادة بناء أنظمة دفاعها الجوي؟


منذ اندلاع الربيع العربي في عام 2010، لم يستحوذ حدث على اهتمام الشرق الأوسط والعالم مثل سيطرة الثوار على العاصمة دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024. فقد مثّل هذا الحدث نهاية ستة عقود من حكم حزب البعث، وأدخل سوريا والمنطقة في فترة من عدم اليقين الجيوسياسي. والمفارقة أن سقوط نظام الأسد وصعود أحمد الشرع قائد هيئة تحرير الشام، ليصبح الحاكم الجديد في سوريا، كان محفَّزًا بإضعاف حلفاء الأسد، ولا سيما في إيران ولبنان، عقب الحملة الإسرائيلية التي تلت عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. هذه الدينامية غير المتوقعة فاجأت تقريبًا جميع المراقبين الدوليين والإقليميين، وفتحت الباب أمام تشكّل وقائع جديدة وتغير حقائق قديمة. ولم يكن هذا أكثر وضوحًا من التدخل الخارجي الذي قامت به إسرائيل، مستغلة فراغ السلطة لرسم وقائع جديدة على الأرض.
في الأيام التي تلت سقوط النظام، أطلقت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية استهدفت ما تبقى من البنية التحتية العسكرية السورية، بما في ذلك القواعد الجوية ومستودعات الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب غزو واحتلال المنطقة العازلة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، وتوسيع سيطرتها الإقليمية على مرتفعات الجولان وما وراءها (1). وقد منح ذلك إسرائيل تفوقًا جويًا كاملًا على سوريا لم تشهده من قبل، تاركًا الحكومة الجديدة بلا دفاع في مواجهة العمليات الإسرائيلية داخل سوريا.
في هذه الورقة، سأحاول مناقشة لماذا تحتاج سوريا إلى إعادة بناء أنظمة دفاعها الجوي، وكيف يمكنها أن تفعل ذلك، وما التحديات التي ستواجه الحكومة الجديدة في هذا المسار.
لماذا تحتاج سوريا إلى نظام دفاع جوي متكامل
أشارت الحكومة الجديدة في دمشق إلى أنها تفضل الدبلوماسية والمسارات السياسية لحل صراعها مع إسرائيل (2). غير أن فعل ذلك من موقع ضعف لن يشجع إسرائيل على المعاملة بالمثل بأي شكل ذي معنى، ولا سيما حين تنظر إلى الواقع الجديد في سوريا بوصفه تهديدًا وجوديًا لأمنها. وهذا يقتضي من دمشق أن تبني قدرة قوة تُكره إسرائيل على قبول الحلول السياسية. ومن دون ذلك، ستواصل إسرائيل إجراءاتها الأحادية، وتفرض وقائع جديدة على الأرض سيكون من الصعب تغييرها.
ومن الوسائل التي استخدمتها إسرائيل بإفراط، العمليات الجوية لضرب أهداف في أي مكان داخل سوريا. وقد ظهر ذلك بوضوح عندما تدخلت إسرائيل في أحداث السويداء، فردعت جهود الحكومة الرامية إلى تثبيت الاستقرار هناك، وشنّت ضربات قرب القصر الرئاسي، مرسلة رسالة قوية عن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه (3).
إن وجود نظام دفاع جوي متكامل وقوي من شأنه أن يقلّص التفوق الجوي الذي تتمتع به إسرائيل حاليًا، ما يجعل مثل هذه التدخلات مكلفة جدًا. كما أنه سيجعل الإسناد الجوي القريب والاعتراض الجوي عملية محفوفة بالمخاطر، سواء في توغلاتها البرية أو في مساعيها للتدخل في عمليات الحكومة السورية الهادفة إلى استقرار البلاد.
وثمة سبب آخر يتمثل في حماية جهود إعادة الإعمار. فإذا كانت سوريا تطمح إلى بناء بنية تحتية حديثة لاقتصاد متقدم قائم على التكنولوجيا والصناعة، فعليها أن تحمي تلك الأصول من الاستهداف الإسرائيلي. وكما رأينا في إيران ولبنان وغيرهما، استهدفت إسرائيل العديد من المنشآت بدعوى احتمال وجود استخدام مزدوج عسكري ومدني يمكن أن يُستخدم لتعزيز القدرات السورية. ويمكن لنظام دفاع جوي متكامل فعال أن يبعث بإشارة إلى قدرة سوريا وإرادتها في حماية مثل هذه الجهود، وربما ردع إسرائيل عن استهدافها.
وأخيرًا، لا حاجة للتأكيد على أن الدفاع الجوي جزء لا يتجزأ من القدرة العسكرية والفعالية القتالية. فلن تكون سوريا قادرة على إعادة بناء جيشها وفرض عقيدة عسكرية سليمة -خاصة إذا كانت تتضمن الحرب الحديثة- من دون امتلاك دفاع جوي قادر. وكل ما سبق يتطلب من دمشق العمل على اكتساب هذه القدرة؛ غير أن السؤال هو: كيف؟
كيف يمكن لسوريا إعادة بناء نظام دفاعها الجوي المتكامل؟
للإجابة عن هذا السؤال، سأنظر في نموذج تاريخي تمكنت فيه إسرائيل من تحقيق تفوق جوي على جيش مدمر. وقد حدث ذلك في مصر بعد حرب 1967. ففي مقال بالغ الأهمية (4)، يفصل الدكتور تال توفي كيف استجاب المصريون للتفوق الجوي الإسرائيلي عقب خسارتهم الساحقة في حرب 1967. ودون الخوض في تفاصيل كثيرة؛ فإدراك المصريين لعجزهم عن مجاراة الإسرائيليين في القتال الجوي دفعهم إلى التحول من الاعتماد على الطائرات المقاتلة إلى أنظمة الدفاع الجوي الأرضية.
وشمل ذلك تشتيت الطائرات، وبناء ملاجئ محصنة، وإنشاء شبكة كثيفة من صواريخ أرض-جو حول المناطق الحيوية مثل القاهرة وصولا إلى قناة السويس. وقد تطور ذلك خلال حرب الاستنزاف (1969-1970) إلى أن نضج في حرب 1973، حيث تمكن المصريون من فرض شكل من أشكال التفوق الجوي فوق قناة السويس لمسافة 15 كيلومترًا شرقها، ما مكّنهم من تنفيذ العبور واختراق الدفاعات الإسرائيلية. ويؤكد توفي أن نجاح مصر لم ينبع من العتاد الذي زودها به السوفييت فحسب، بل من حسن توظيف القوة، وتحويل الاستنزاف إلى أداة استراتيجية. وبالطبع توجد اختلافات بين وضع سوريا اليوم ووضع مصر آنذاك، لكن الدروس تظل قابلة للتطبيق.
لم تقتصر هذه التجربة على مصر، بل أثرت أيضًا في تطور الدفاع الجوي السوري، إذ تبنت الدولتان العقيدة السوفيتية لمواجهة التفوق الإسرائيلي. وقبل اندلاع الثورة السورية، كانت سوريا تمتلك، على الأقل نظريًا، واحدة من أكثر شبكات الدفاع الجوي متانة في المنطقة. ويشير تحليل في تقرير Air Power Australia إلى أن شبكة الصواريخ أرض-جو السورية كانت تضم 131 موقعًا نشطًا مزودًا بأنظمة من الحقبة السوفيتية، منها SA-2 وSA-3 وS-200 وأنظمة 2K12 التكتيكية. وتركز الانتشار حول ست مناطق: دمشق، وقرب مرتفعات الجولان، والساحل، وخط حمص-حلب، وقاعدة التيفور الجوية. كما كانت هذه الشبكة مدعومة بمواقع رادار للإنذار المبكر، و120 موقع انتشار فارغًا لإعادة التموضع أو التوسع((5
وعلى الرغم من كثافة هذه الشبكة، فإنها كانت مثقلة بنقاط ضعف برزت مرارًا خلال الغارات الإسرائيلية سواء ضد الموقع النووي عام 2007 أو لاحقًا خلال سنوات الثورة.
وإذا كان التاريخ يقدم دروسًا، فإن الصراعات المعاصرة توفر أيضًا نماذج للتعلم، سواء من الإخفاقات أو النجاحات. ومن الأمثلة على ذلك الأداء الضعيف للدفاعات الجوية الإيرانية خلال الهجمات الإسرائيلية داخل إيران في عامي 2024 و2025. فقد تمكنت إسرائيل من تدمير أنظمة S-300 الإيرانية ومواقع أنظمة بافار بسهولة، بسبب شل فاعلية الرادارات، وضعف التشويش، ومحدودية الكمائن، والانتشار الثابت والمركّز(6). وينبغي لسوريا أن تتجنب مثل هذه المثالب عبر اعتماد تكتيكات أكثر حركة وجرأة. كما تقدم أوكرانيا دروسًا إضافية حول كيفية التكيف مع حملة جوية واسعة النطاق، من خلال الاعتماد على الطائرات المسيّرة لمهاجمة الرادارات، وأجهزة التشويش الإلكترونية المتحركة، والكمائن، على سبيل المثال.
ينبغي أن يتضمن إعادة البناء المكونات التالية
أ- العقيدة
في ظل التفوق التكنولوجي الإسرائيلي، يفترض أن تعطي عقيدة الدفاع الجوي السورية الأولوية لتقييد التفوق الجوي لا منعه بالكامل، على الأقل في المديين القصير والمتوسط. وينبغي أن تشمل الأهداف الرئيسة بناء القوات وتدريبها تحت النار، مع التركيز على جودة التدريب، والعمل على منع أو تقليص التغطية الجوية الإسرائيلية للتوغلات البرية. والتأكيد على التكتيكات اللامتناظرة، وتشجع الابتكار، والتعلم من الأخطاء، والقدرة على التكيف، وروح المبادرة. فإسرائيل تبحث عن انتصارات سهلة، ولذا ينبغي أن تسعى العقيدة إلى حرمانها من ذلك والتركيز أكثر على الاستنزاف.
ب- هيكل القوة وتوظيفها
توجد حاجة لنشر نظام دفاع جوي متكامل متعدد الطبقات في أنحاء البلاد لحماية المناطق الحيوية. وفي البداية، يمكن لسوريا أن تعتمد البنية ذاتها التي استخدمها النظام السابق فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، نظرًا لتشابه المصالح الحيوية ومناطق التركز السكاني. ومع ذلك، ينبغي أن يكون هناك تكامل أوسع في الممر الشمالي من البلاد، حيث الحدود مع تركيا ذات أهمية حيوية، ويمكن أن تستفيد من الدفاع الجوي التركي في تلك المنطقة.
كما ينبغي التركيز على الحركة "تكتيكات أطلق وانسحب" لتجنب نقاط ضعف المواقع الثابتة التي يمكن استهدافها بسهولة، كما حدث في إيران. وعندما تكون البنى الثابتة ضرورية، يجب أن تتضمن ملاجئ محصنة. كما ينبغي التشديد على التدابير المضادة الإلكترونية للتشويش على الذخائر بعيدة المدى التي تنشرها إسرائيل. وتُعد الحركة أمرًا حيويًا، وينبغي استخدام منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (MANPADS) على نطاق واسع وإتاحتها بكثرة. أما القيادة والسيطرة فهما عنصران أساسيان، وينبغي أن يركزا على دمج الأنظمة المختلفة وإشراك الأنظمة المحلية متى أمكن.
ج- القدرات
تبدأ إعادة البناء بجمع ما تبقى من الأنظمة القديمة مثل S-200 وبانتسير وغيرها. فليس كل هذه الأنظمة قد دُمّر بالكامل على الرغم من الحملة الإسرائيلية التي استهدفتها(7). ويُرجح أن سوريا تنخرط في محادثات مع روسيا للمساعدة في توفير قطع الغيار وتحديثات أنظمة التحكم. ويمكن لتركيا أن تكون مصدرًا رئيسًا للعتاد وللتدريب والدعم. كما يمكن لتركيا أن تدمج أنظمة دفاعها الجوي الخاصة في شمال سوريا، كما حدث في إدلب، حيث تمكنت من ردع كل من روسيا ونظام الأسد، وجعل أي توغل إسرائيلي محتمل بالغ الصعوبة في الشمال.
تمتلك تركيا أنظمة محلية قوية، تشمل "حصار" و"كوركوت" و"سيبر" بالإضافة إلى أجهزة التشويش الإلكتروني "كورال" ويمكن لهذه الأنظمة أن توفر دفاعًا متعدد الطبقات: "حصار "لاعتراضات المدى المتوسط، و"كوركوت" للدفاع القصير المدى ضد المسيّرات، و"كورال" للتشويش على الأنظمة الإلكترونية الإسرائيلية(8).
وهذه الأنظمة، رغم أنها لم تُختبر بعد في المعارك، ومكن أن تساعد السوريين في بناء نظام متعدد الطبقات، في حين يتيح السوريون لتركيا مساحة لاختبارها ضد خصم متطور تقنيا. ورغم أنه لا يُعرف ما إذا كانت ستكون كافية في مواجهة سلاح الجو الإسرائيلي شديد الكفاءة، فإنها تستطيع المساعدة في تضييق الفجوة، وجعل العمليات الجوية الإسرائيلية أكثر كلفة وصعوبة. كما يمكن لسوريا أن تحصل على عتاد من أسواق أخرى، على غرار ما فعلته أوكرانيا حين حصلت على أجهزة تشويش إلكتروني من الصين أو استخدمت طائرات مسيّرة جاهزة في مهام دفاع جوي متنوعة.
ولا ينبغي أن يتم هذا الجهد لإعادة بناء أنظمة الدفاع الجوي بمعزل عن غيره، بل يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية وطنية تركز على التعليم، وتعزز التصنيع، وتؤكد على الدمج بين التكنولوجيا العسكرية والمدنية. ومن شأن هذا أن يحسن رأس المال البشري في سوريا لمواجهة مرونة إسرائيل، وأن يمكّن سوريا من تبني أنظمة الحرب الحديثة.
التحديات
إن طريق سوريا نحو إعادة بناء نظام دفاعها الجوي المتكامل محفوف بعقبات هائلة، تنبع أساسًا من دمار الحرب 2011-2024، وتعقيدات الجغرافيا السياسية الإقليمية والدولية. فقد أعاد التدمير الواسع للبنية التحتية ورأس المال البشري البلاد عقودًا إلى الوراء. ويتجلى ذلك في الطرق المدمرة، وشبكات الكهرباء، وشبكات الاتصالات، التي تعرضت كلها لضرر شديد. وهذه العوامل تعقّد نشر أنظمة الدفاع الجوي واستدامتها، وتجعل الإمداد اللوجستي مهمة تكاد تكون مستحيلة.
وعلى الرغم من اشتهاره بالفساد وعدم الكفاءة، كان الجيش السوري يومًا ما قوة منظمة تضم وحدات مدرَّبة على النمط السوفيتي. لكن تآكل قواته خلال سنوات الثورة، والذي انتهى بحلّه واستبداله بقوات أخرى، يفرض تحديًا كبيرًا. فالقوات الحالية تمتلك تدريبًا وخبرة محدودين في القتال النظامي، مما يعقّد تشغيل نظام متعدد الطبقات ومتكامل، خاصة عندما يشمل معدات روسية قديمة إلى جانب أنظمة حديثة مثل العتاد التركي.
إن تشغيل الرادارات، ومنظومات الصواريخ أرض-جو، وأنظمة التحكم، وربما الطائرات مستقبلًا، يتطلب تدريبًا وصيانة مكثفين، كل ذلك في ظل مواجهة صراع منخفض أو مرتفع الحدة مع خصم متفوق مثل إسرائيل.
إضافة إلى ذلك، تتعامل سوريا مع جغرافيا سياسية إقليمية ودولية معقدة. فروسيا، الحليف الرئيس للأسد والمصدر الأكبر للعتاد العسكري السوري والتدريب، منخرطة في حملة طويلة الأمد في أوكرانيا، ما يحد من قدرتها على تقديم دعم ذي معنى. وحتى إذا خصصت روسيا بعض الجهد لسوريا، فإن عتادها أثبت أنه متأخر عند مواجهة التكنولوجيا الغربية المتفوقة. وكل ما سبق يمثل تحديات كبيرة ستتطلب جهدًا ضخمًا لتجاوزها.
الخاتمة
كما أشار بنيامين لامبث في تعليقه على الملاحظات السوفيتية بشأن العمليات الإسرائيلية ضد سوريا في سهل البقاع عام 1982:
"إن الأهمية الحقيقية لنتيجة سهل البقاع لا تتعلق بالأسلحة بقدر ما تتعلق بمفاهيم توظيف القوة. ففي النهاية، لم يُهزم السوريون بسبب اتساع مدى الإطلاق لصواريخ AIM-9L، أو رادار F-15، أو أي مزيج من الأصول التقنية الإسرائيلية، بل بسبب التفوق الواضح لسلاح الجو الإسرائيلي في القيادة، والتنظيم، والمهارة التكتيكية، والقدرة على التكيف. وهذا هو الدرس الأشمل والأكثر بقاءً المستفاد من الحرب."(9)
وتؤكد هذه الرؤية ما يحتاجه السوريون أكثر من غيره في إعادة بناء وتشغيل نظام دفاعهم الجوي المتكامل: ليس العتاد فحسب، بل القدرة على التكيف، والحركة، وروح المبادرة، والدمج المتناغم بين الأنظمة. وحتى مع قدرات قديمة أو متقادمة أو غير مختبرة، تستطيع سوريا أن تعوّض ذلك من خلال الاستخدام المبتكر. فالطرف الذي يبتكر ويتكيف بسرعة أكبر هو الذي يمتلك اليد العليا. ومن خلال استيعاب الدروس التاريخية وبناء تحالفات عملية، يمكن لسوريا أن تؤمّن سماءها ومستقبلها.
المصادر
1. Abbas Al Lawati and Christian Edwards, "Israel Strikes Strategic Targets in Syria Following Assad’s Ouster," CNN, December 10, 2024, https://www.cnn.com/2024/12/10/middleeast/israel-syria-assad-strikes-intl.
1. "Syria Acknowledges Technical Talks with Israel as Security Accord Nears Declaration," Syrian Observer, December 2024, https://syrianobserver.com/foreign-actors/syria-acknowledges-technical-talks-with-israel-as-security-accord-nears-declaration.html.
1. "Clashes Resume in Syria's Druze City Sweida After Ceasefire Announcement," Reuters, July 16, 2025, https://www.reuters.com/world/middle-east/clashes-resume-syrias-druze-city-sweida-after-ceasefire-announcement-2025-07-16/.
1. Tal Tovy, "The Strategic Significance of the Syrian Front," Journal of East Mediterranean and African Studies 2, no. 1 (n.d.): 51-68, https://www.airuniversity.af.edu/Portals/10/JEMEAA/Journals/Volume-02_Issue-1/Tovy.pdf.
1. Carlo Kopp, "Syrian Surface-to-Air Missile Network Deployment," Air Power Australia, last modified April 2012, https://www.ausairpower.net/APA-Syria-SAM-Deployment.html.
1. "Shallow Ramparts: Air and Missile Defenses in the June 2025 Israel-Iran War," Foreign Policy Research Institute, October 2025, https://www.fpri.org/article/2025/10/shallow-ramparts-air-and-missile-defenses-in-the-june-2025-israel-iran-war/.
1. "Syrian Air Defenses After the Fall of the Regime," Strategic Forum, accessed December 19, 2025, https://www.strategicforum.net/article/Syrian-air-defenses-after-the-fall-of-the-regime.
1. "Türkiye’s Steel Dome: A Comprehensive Air Defense Solution," Trends Research & Advisory, August 15, 2024, https://trendsresearch.org/insight/turkiyes-steel-dome-air-defense-solution/.
1. "The Lessons of Lebanon: Air Operations," RAND Corporation, 1984, https://www.rand.org/content/dam/rand/pubs/research_briefs/1984/RB10.pdf.

إسلام عبد الرحمن
المدير التنفيذي ومؤسس الملتقى الاستراتيجي
التعليقات (0)
اترك تعليقاً
الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *