اغتيال لاريجاني وقائد البسيج ووزير الاستخبارات

    أحمد مولانا
    أحمد مولانا
    الأربعاء 18 مارس 2026
    اغتيال لاريجاني وقائد البسيج ووزير الاستخبارات

    اغتيال لاريجاني وقائد البسيج ووزير الاستخبارات
    أحمد مولانا

    الحدث
    أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني مقتل أمينه العام علي لاريجاني برفقة نجله مرتضى، ومعاون الأمن في المجلس علي رضا بيات، وعدد من الحراس، في قصف استهدفهم. كما أعلن الحرس الثوري مقتل قائد قوات الباسيج العميد غلام رضا سليماني، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب.

    الرأي
    تؤكد هذه الاغتيالات حرص تل أبيب وواشنطن على استهداف قلب منظومة القيادة السياسية والأمنية الإيرانية. فاغتيال شخصية مثل علي لاريجاني، الذي لعب دورًا محوريًا في التنسيق بين مؤسسات الدولة بعد اغتيال المرشد علي خامنئي وعدد من المسؤولين في اليوم الأول من الحرب، يشير إلى محاولة إحداث خلل في آليات صنع القرار داخل النظام، وشل قدرته على القيادة والسيطرة.

    ويُعد قائد قوات الباسيج أحد أعمدة منظومة الأمن الداخلي الإيرانية، إذ يشرف على شبكة من المتطوعين المنتشرين في المدن والجامعات والمؤسسات، والتي تضطلع بدور مركزي في حفظ الأمن الداخلي، ومواجهة الاحتجاجات، وتأمين الجبهة الداخلية في أوقات الأزمات. كذلك يُعد وزير الاستخبارات من أحد أهم مفاصل السلطة في إيران، إذ يتولى الإشراف على وزارة الاستخبارات والأمن، المسؤولة عن جمع المعلومات داخليًا وخارجيًا، ومكافحة التجسس، ورصد التهديدات السياسية والأمنية للنظام، كما يضطلع الوزير بدور محوري في التنسيق مع أجهزة أمنية أخرى مثل استخبارات الحرس الثوري.

    تعكس عمليات الاغتيال مستوى متقدمًا من الاختراق الاستخباراتي، سواء عبر الرصد التقني أو الاعتماد على مصادر بشرية. فاستهداف قيادات في مواقع يُفترض أنها مؤمنة سيدفع إلى تشديد القادة المتبقين للإجراءات الأمنية ما يؤثر على تواصلهم وسرعة اتخاذ القرار. وفي المقابل، لا يعني هذا النمط من الاغتيالات بالضرورة انهيار النظام الإيراني، إذ يقوم على بنية مؤسسية تمكنت حتى الآن من امتصاص الصدمات واستبدال القيادات بسرعة.

    أما على مستوى مسار الحرب، فإن هذه العمليات تمنح إسرائيل مكاسب عبر إرباك القيادة الإيرانية وتقليص كفاءة التنسيق بين أجهزتها. ومن جهة أخرى، قد تدفع إيران إلى تصعيد نوعي ردًا على استهداف قياداتها العليا، سواء عبر توسيع نطاق الضربات الإقليمية أو استهداف بنى استراتيجية مقابلة.

    أحمد مولانا

    أحمد مولانا

    ماجستير علاقات دولية، باحث في مجال الدراسات الأمنية والسياسية

    0
    العلامات:
    تقديرات

    التعليقات (0)

    اترك تعليقاً

    الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *